أبو علي سينا

15

رسائل ابن سينا ( ط استانبول )

الثلاثة ولكن ليس يمكن « 1 » مماسة الفلك بالطبع . وامّا الاسطقسات الأخرى « 2 » فلا يمكن عليها في كليتها ان يماس الفلك لأنها لا تنتقل « 3 » بكليتها عن مواضعها الطبيعية . وامّا في مركباتها واجزائها فلا يمكن ان يحصل منها انفعال في الفلك « 4 » لأنها لا يمكنها ان تماس « 5 » الفلك لاحتراقها في الأثير واستحالتها نارا والفار ليست تفعل في الفلك كما أثبتناه « 6 » وانما كان الأثير يغير كلّ ما يحصل فيه ويغرق « 7 » لأنه حارّ بالفعل وحدّ الحار بالفعل انه الممازج « 8 » مع ذي جنسه المباين غير ذي جنسه المفرق بين مختلفة الأجناس الجامع بين متفقة الأجناس فمتى قويت النار على الجسم المنفعل عنه فرقته ان كان مركبا من اجزاء مختلفة ونقلته « 9 » إلى طبيعته ولم تصر لممازجته مخالفة لجوهره . واما البارد فليس كذلك ولا شكّ ان الحار « 10 » أشد الأشياء تفعيلا وأقواها تأثيرا والشئ الكائن « 11 » في موضعه الطبيعي يقوى جنسه والكلىّ أقوى من الجزئي فما ظنك بحارّ في موضعه الطبيعي كلّ كيف يخلى جزئيا يدخل في حيزه لا يفعل فيه ولا يغيره إلى جنسه « 12 » ولا يفرق اجزاه المركب منه ان كان مركبا فمن هذه المقدمات « 13 » تبين انه ليس يمكن ان يصل إلى الفلك جزئي من الاسطقسات ولا مركب فإذا لم يصل اليه لم يماسه وإذا لم يماسه لم يفعل فيه فليس شئ من الجزئيات ولا من المركبات يفعل في اجزاء الفلك وإذا لم يكن ان يفعل فيها غيرها من كليات الأجسام ولا جزئياتها البسيطة والمركبة « 14 » لم يكن ان تنفعل « 15 » وتتحرك بالقسر بذاتها والاستثناء بايجاب المقدم وهو قولنا وليس يمكن ان يفعل فيها غيرها حقّ فالنتيجة وهي قولنا ليس يمكن ان تنفعل « 16 » وتتحرك بالقسر صحيح حق فليس الفلك « 17 » بخفيف ولا ثقيل بالقوة لا في كليته ولا في اجزائه وقد أثبتناه انه ليس كذلك أيضا بالفعل فليس هو بخفيف ولا ثقيل « 18 » على الاطلاق وذلك

--> ( 1 ) ممكن ( 2 ) الاخر ( 3 ) لا ينتقل ( 4 ) للفلك ( 5 ) ان يماس ( 6 ) تبيناه ( 7 ) ومحترقة ( 8 ) المخارج ( 9 ) وثلاثة إلى طبيعية ولم يصيره لمازجة مخالفة لجوهريته ( 10 ) النار ( 11 ) الكلى ( 12 ) نفسه أو لا يفارقه ( 13 ) المركبات يتبين ( 14 ) المركبة ( - ) ( 15 ) ينفعل ويتحرك ( 16 ) ينفعل ويتحرك ( 17 ) للفلك ( 18 ) ثقيل ولا خفيف .